أَنَا وَقَلَمِي .. !
-×..×..×-

-×..×..×-
ذَاتَ يَوْمٍ تَوقَفَ نَبْضُ
قَلْبِي
وَتَاهَتْ رُوحِي بِصَحْرَاءَ لاَ وُجُودَ لِغَيْر السرابِ بِهَا
وِحْدَة
أَلَمْ
واشْتِيَاق
كَانَ ذَلِكَ اليَّومْ
يوَمَ {
رَحَلْتِي
}
وَقْتَهَا لَمْ أَكُنْ أُعِيْرُ
الوَقْتَ أَيَّ اِهْتِمَامٍ فَجُلُ الوَقْتِ
أَهْدَيْتُهُ لَكِ
كَيْ لاَ يَغْزُو قَلْبِي وَفِكْرِي غَيرُ طَيْفِك ..
وَ وَقْتَهَا أَيْضَاً وُلِدَ قَلَمِي !
اِعْتَنَيْتُ بِه
أَرْضَعْتُهُ بِذِكْرَاكِ
كَيْ لاَ يَكْتُبَ أَوْ يَخُطَّ
حَرْفَا إِلاَّ لِيَكُونَ لَكِ ..
كَتَبَ الكَثِيرَ عَنْ ذِكْرَيَاتِنَا ..
عَنْ طُفُولَتِنَا وَكَيْفَ كَانَتْ ..
كَيْفَ كُنَّا هُنَاكَ نَلْهُو عَلَى
تِلْكَ الأُرْجُوحَة بِتِلْكَ الحديقة { أتذكرينها ؟! }
..
وَكَيْفَ كٌنَّا نَتَشَاجَرْ مَنْ يَكُونُ أَوَلَنَا بِاللَّعِب ..
وَكَيْفَ كٌنَّا نَجْلِسُ بِتِلْكَ الزَّاوِيَةِ خَلْفَ ذَاكَ الصُّنْدُوقِ لِنَأْكُلَ
المُثَلَّجَات ..
وَكَيْفَ كٌنَّا نَتَسَابَق وَنرْكُض
خَلْفَ الفَرَاشَاتْ
وَعِنْدَمَا تَسْقُطِيْنَ أَعُودُ لأَنْتَشِلَ الأَلَمَ
عَنْكِ ..
وَكَيْفَ كَانَتْ أُمُكِ تُوَبِّخِِي
عِنْدَمَا نَعُودُ وَقَدْ اِتَّسَخَتْ مَلابِسَنَا ..
كَيْفَ.. كَيْف .. كَيْف
لَمْ يَكُنْ يُعِيقُ هَذَا القَلَم شَيء حَتى
قيدوه
وألجموه
و شلوا حركته
لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَكْتُبَ
حَرْفَاً ..
كَانَ الوَقْتُ يَمْضِي بِذِكْرَيَاتٍ بِلاَ تَدْوِين
لَمْ يَسْتَطِيعُوا إِبْعَادَكِ عَنِّي فَأَبْعَدُوا مَا يُذَكِرَنِي بِكِ
فَقَلَمِي أَسِيْرٌ بِأَيْدِيهِمْ ..
أُتِيْحَتْ لَه الفٌرْصَةُ
اليَّومَ أَنْ يَعُودَ لِلجُنُون
أَرَادَ أَنْ يُخْبِرَكِ أَوْلاً ..
] أَنَّ
القَدَرَ كَادَ أَنْ يَجْمَعَنَا [
كَمَا اخْتَطَفَكِ يَومَاً ..
والآَنَ أَعُودُ لِلعُزْلَةِ مَعَهُ ..
لِلعُزْلَةِ بَيِْني وبَيْنِي
فَعُدُتُ لِذكْرَى غِيَابَكِ
الَّتِي أَصْحَبَتْ عِطْرَاً كَمَا حُضُورَكِ
تَمَامَاً
أُصَبِّر رُوحِي بِه كَُل لَيْلَةٍ قَبْلَ أَنْ أَخْلُدَ لِلنَّوم ..
أَشْتَمٌهُ لِمَرَاتٍ ومَرَات ولا يَنْتَهِى
عِطْرَهُ ..
لاَ أَعْلَمُ لِمَ تَغْتَالُنِي دُمِوعِي هَذِهِ الَّلحْظَة
..
ولاَ أَعْلَمُ إِنْ كُنْتُُ أَحْكِي عَنْكِ بحُِزنٍ و اشْتِيَاق ..
أَوْ بِفَرحٍ و لَهْفَة ..
فَمَشًاعِرِي تَبَعْثَرَتْ كَمَا حُرْوفِي تَمَامَاً ..
ولاَ أَعْلَمُ مَا الَّذي يَجْتَاحِنِي أَيْضَا هَذِهِ
الَّلحْظَة ..
احْسَاسٌ غَرِيْب لَمْ أَشْعُر بِهِ مِنْ قَبْل ..
أَهُوَ قُرْبُ الِّلقَاءِ بَيْنَنَا .. لاَ أَعْلَمُ
أَمْ أَنَّنِي أَعُودُ لِلعيشِ
بَيْنَ طَيَّاتِ ذِكْرَيَاتِنَا مِنْ
جَدِيْد
صِدْقَاً لاَ أَعْلَمُ !!
-×..×..×-













